‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقنية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 أغسطس 2018

5 أسباب لتعلم البرمجة – لغير المهندسين - يتم التغافل عنها



Coding



إذا لم تكن مهندسًا ولا تخطط أبدًا لأن تصبح مهندسًا فربما لا تكون لديك رغبة بتعلم البرمجة ولا بأس في ذلك، أقصد لماذا تحاول تعلم مهارة غير متعلقة بالوظيفة التي تعمل بها؟

لكن فهم البرمجة ليس مجرد مهارة تقنية تكتب في سيرتك الذاتية – رغم أن ذلك لن يضرك على كل حال-  يقول كابيل كالي وهو مهندس برمجيات ومقرصن مغامر في شركة AngelList الأمريكية – شركة مهتمة بالمستثمرين الملاك والباحثين عن عمل الذين يتطلعون إلى العمل في الشركات الناشئة - إن بيانات AngelList الأخيرة تظهر أن "المرشحين الذين يتقدمون لوظائف غير تقنية لكن سبق وأن حضروا دورات تقنية يكونون أكثر ملائمة للحصول على الوظيفة بنسبة 50٪ "
اسمحوا لي أن أكرر ذلك على الأشخاص الذين تجاوزوا النص السابق بسرعة: أكثر ملائمة بنسبة 50 ٪!
تعلم البرمجة توفر لك الكثير من الامتيازات الأخرى أيضًا بغض النظر عن المجال الذي تعمل فيه، إليك بعض الأمثلة:


1.      يمكنك القيام بجميع التعديلات التقنية بمفردك
إذا كنت مسوقًا أو كاتبًا يشعر بالإحباط بسبب تصميم المدونة أو كنت تواجه صعوبات في استخدام نموذج نشرة إخبارية عامة، فإن معرفة لغات مثل HTML و CSS ستكون بمثابة صديقتك المفضلة الجديدة. ستتيح لك القدرة على إنشاء القوالب من البداية ويمكنك أيضا تصنيف المحتوى الخاص بك استنادًا إلى الشكل والنمط اللذين تريدهما أنت أو رئيسك في العمل.
في أحسن الأحوال يمكنك العمل بشكل مستقل، ستقلل من الوقت الذي تمضيه مع فريق الهندسة والتصميم ولن تنتظر من الآخرين إجراء التعديلات، وستثير إعجاب رئيسك بقلة احتكاك مع الآخرين وسرعة انجازك. وستتمكن من الحفاظ على ذلك المظهر الاحترافي والجذاب لمحتواك الرقمي إذا كانت الموارد والميزانية محدودة.


2. يمكنك دعم مفاوضاتك بالبيانات
يمكن أن تساعد لغة برمجة مثل SQL في دعم اقتراحك للعميل المحتمل أو التفاوض على الراتب مع بيانات قوية لإثبات حالتك، فبدلاً من التحدث بشكل مختصر ستتمكن فعليًا من عرض الأرقام.
تسمح لك SQL بأخذ أي مجموعة بيانات (سواء لإظهار حاجة الشركة إلى مشروع تقترحه أو لتعرف مقدار الإيرادات التي حققتها الشركة بسبب عملك) ثم تقوم باستخلاص النتائج المفيدة بحيث تدعم أفكارك من خلال الحقائق - مما يسهّل عليك إبرام الصفقة التي تريدها.


3. يمكنك إنشاء مستندات خاصة بك بشكل أفضل
تتيح لك مهارات البرمجة إنشاء مواقع إلكترونية مخصصة من البداية، مما يعني أنه سيكون لديك طريقة لعرض عملك (بما في ذلك نتائج مشاريع البرمجة) دون الاقتصار على نفس النماذج التي يستخدمها الأشخاص الآخرون. هذا لا يجعلك تظهر بشكل بارز فحسب بل يجعل موقعك الإلكتروني يدير نفسه بنفسه.
بالإضافة إلى ذلك أثناء تعلم هذه المهارات ستتمكن من إنشاء صفحات خاصة وتعديل مواقع إلكترونية إضافة لبعض المهارات التقنية المتقدمة التي ستضعها في سيرتك الذاتية.


4. يمكنك التحدث بلغة فريق الهندسة
هناك مهارة واحد تقريبًا يبحث عنها فريق التوظيف عند الرغبة بشغر أحد الوظائف وهو القدرة على التواصل الجيد مع فريق الإنتاج والهندسة - وهي مهارة أساسية لسد الفجوة بين قدرات المنتج وطريقة تواجده مع العميل.
توفر مهارات البرمجة نظرة ثاقبة حول كيفية إنشاء المنتجات، مما يعني أنه يمكنك العمل بشكل أكثر كفاءة على الجانب التقني من منزلك وتحديد الجداول الزمنية بدقة. لن يحافظ فريقك فقط على الوقت والطاقة (والاحتكاك) التي توفرها لهم بل ستتمكن أيضًا من التأثير بشكل مباشر على النشاط التجاري وتكون جزءًا من المناقشات.


5. يمكنك الحصول على علاوة
إن مهارة البرمجة لاتزال أمرا نادر الحصول عند المهنيين غير التقنيين مثل المصممين والمسوقين ومديري المشاريع، إن إضافة الخبرة التقنية إلى سيرتك الذاتية سيساعدك على التفاوض للحصول على راتب أعلى في مشوارك المهني سواء قمت بتغيير وظيفتك أو ارتقيت في عملك الحالي.
بحسب Paysa لحساب المرتبات - خدمة مهنية مخصصة لتعويض الراتب ومطابقة الوظيفة لموظفي الشركات - فإن متوسط الفرق في الراتب بالنسبة إلى الموظف الذي يعمل مسوقا ويعرف أبجديات لغة HTML و JavaScript  يزيد عن 10 آلاف دولار. ووجدت دراسة استقصائية في عام 2017 لمستخدمي Codecademy - منصة تفاعلية على الإنترنت تقدم دروسًا مجانية في البرمجة - بأن 30٪ من المتعلمين أفادوا بالحصول على علاوة أو كسب المزيد من المال من هذه المهارات البرمجية، وبعضهم تعلموا اللغة خلال بضع ساعات فقط وهو أمر رائع !
المهم هو أنك لا تعرف أبدًا متى ستكون البرمجة مفيدًا في حياتك المهنية،فإذا كنا مقتنعين بأن تعلم البرمجة يستحق الوقت (وإذا لم تكن كذلك فقد تحتاج إلى إعادة قراءة هذا المقال بشكل سريع) إليك أفضل الدروس للمبتدئين للبدء اليوم ومجانًا! www.themuse.com


الأربعاء، 18 يوليو 2018

أصعب 10 وظائف متاحة في مجال تقنية المعلومات

- ترى التدريب مرة ممتع والشهادة طبعا مطلوبة
- حلو، طب كم سعرها؟
- 20 ألف بس طبعا الشركة الي تدفع مو أنا !
- والله من جد.. واو !!

في حوار مع زميلتي من قسم المالية بدأت بسرد عدة شهادات تسعى للحصول عليها للتعزيز من قيمتها في سوق العمل، حصلت على بعض الشهادات العامة في مجال التقنية والإدارة لكن لم أفكر بالتركيز على مجال واحد تقني لمعرفتي بتقلبات السوق ومدى التطور الذي نشهده في قطاع التقنية.

نصحني مديري السابق بالتمهل عندما أخبرته برغبتي في دراسة الماجستير وطلب مني الانتظار بضع سنين " بعد شهادة البكالوريوس عملت في مجال التقنية 10 سنوات، اكتشفت خلالها المجال الواسع في هذا القطاع واستطعت تحديد شغفي ثم درست الماجستير في المجال الذي أحب والمطلوب بشكل كبير - خدمة العملاء - لم أجازف بدراسة تخصص دقيق لأن التفكير السائد هو استبدال الإنسان بالآلة ".

وبالطبع لم يكن مخطئا في نصيحته، فبرامج تحليل البيانات تتغير باستمرار، وإدارة قواعد البيانات المركزية بدأت تقل مع الإنتقال للخدمات الحوسبية، وحدها الوظائف التي تتطلب التفاعل مع البشر هي التي لاتزال صامدة في وجه الموجة التقنية القادمة لكن من يدري.. ربما تتمكن الروبوتات من استقبال العملاء وحل شكواهم خلال السنوات القادمة !

خلال تصفحي المواقع التقنية عثرت على مقالة رائعة حول الوظائف التقنية الأكثر ندرة في مجال تقنية المعلومات وهي كالتالي:


1. Security/risk Management 

يقول أكثر من ثلث (39٪) المشاركين في الاستطلاع أنهم يتوقعون صعوبة في العثور على مرشح بمهارات مناسبة لشغر الوظائف الأمنية وإدارة المخاطر وفقاً لأبحاثنا في CIO، تقول ميليسا "يجب أن تكون لحماية الأمن السيبراني الأولوية القصوى دائمًا، في العديد من المرات نرى العملاء يتفادون هذه الحقيقة حتى يتم اختراق بياناتهم، نهجنا هو أنه لديك ثغرة أمنية واحدة بالفعل لكنك لم تجدها بعد". ومع دخول لوائح الخاصة بالاتحاد الأوروبي التي فرضها على الأنظمة لحماية البيانات العامة حيز التنفيذ، تعتبر هذه الوظيفة التي تشهد بالفعل نقصًا في المواهب واحدة من أهم الأولويات التي يجب على أقسام تقنية المعلومات شغرها.

2. Business Intelligence and Data Analytics

يقول 36% من المشاركين في الاستطلاع بأن شغر وظيفة بيانات ذكاء الأعمال وتحليل البيانات سيكون صعباً، فمعرفة كيفية جمع ومعالجة وتحليل والعمل على كميات هائلة من ذكاء الأعمال والبيانات التي تتدفق من الأعمال التجارية كل عام هو مجال استراتيجي حيوي، انه تميز تنافسي كبير في الاقتصاد الرقمي.

3. Cloud Integration  

يقول 21٪ من المشاركين في الاستطلاع أنهم يتوقعون صعوبة في شغر وظائف الدمج الحوسبي، ومع انتقال المزيد من المؤسسات من العمل على نظم مثبتة في أجهزتها إلى النظم الحوسبية، فإن الحاجة إلى موهوب في دمج الحوسبة ستستمر في النمو فقط. سواء كان الاندماج مع الأنظمة القديمة أو الانتقال بين مزودي الخدمات الحوسبية، فذلك يعد من المهارات الحيوية لتقنية المعلومات.

4. Application Development            

سواء كان تطوير التطبيقات للاستخدام الداخلي للشركات من أجل تحقيق أهداف الأعمال الإضافية أو تطوير تطبيقات للعملاء الخارجيين، فإن هذه المهارة تعد وظيفة هامة أخرى في مجال تقنية المعلومات وتواجه نقصًا في المواهب. بعض المنظمات تحاول استخدام برامج تطوير تتطلب الحد الأدنى من الترميز لانشاء التطبيقات وذلك للمساعدة في تخفيف الضغط، قال 20% من المشاركين أنهم سيواجهون مشكلات في شغر وظائف تطوير التطبيقات.

5. Enterprise Software (ERP, CRM)

بالنسبة للمؤسسات الكبيرة تعد حلول تخطيط موارد المؤسسات ERP وإدارة علاقات العملاء CRM ضرورية لضمان الكفاءة والبقاء ضمن الميزانية وبالطبع للتواصل بشكل فعال مع العملاء، يقول 19٪ من المشاركين بأنهم سيجدون صعوبة في شغر الوظائف المتعلقة ببرامج المؤسسات فتقول ميليسا "إن هذا المجال مهمة بشكل خاص بالنسبة لنا نظرًا لأننا نستخدم منصة Salesforce لإدارة وقياس فعالية الحملات فضلاً عن منصات التسويق الرقمي من الجيل التالي".

6. Artificial Intelligence (AI)             

هناك ضجة كبيرة حول الذكاء الاصطناعي AI مؤخرًا لا سيما في كيفية مساعدة الأنشطة التجارية لتكون أكثر كفاءة وماهي الأساليب التي ستتأثر بها أو يمكنها إقصاء بعض الوظائف. سيزداد الطلب على الموهوبين الماهرين في بناء ومراقبة وصيانة برامج الذكاء الاصطناعي مع تطور هذه التقنية ونضوجها. في الوقت الحالي قال 18٪ من المشاركين أنهم يتوقعون أن يكون من الصعب شغر هذه الوظيفة.

7. DevOps/agile Processes

كل شركة هي شركة تقنية معلومات في الوقت الحاضر وتشارك الغالبية العظمى نوعا ما في تطوير البرمجيات لتدير أعمالها سواء كان ذلك هو مهمتها التشغيلية الوحيدة أو كانت تستفيد من البرمجيات لتعزيز خط عملها الرئيسي. DevOps هي ثقافة وممارسة لهندسة البرامج والتي تهدف إلى توحيد تطوير البرمجيات (Dev) وتشغيل البرامج (Ops) أما Agile فهي ممارسات معينة في تطوير البرمجيات تكون غالباً بشكل متكرر وعلى وتيرة واحدة الى حين تطوير المشروع بالكامل. واستخدام هذين المنهجين يجعل من عملية تسليم البرامج أسهل وأسرع إضافة لكتابتها ونشرها مع الحفاظ على الالتزام الدقيق بمتطلبات العميل والمستهلك في كل خطوة. قال 17٪ من المشاركين بأنه سيكون من الصعب شغر والوظائف التي تتطلب مهارة DevOps/agile.

8. Internet of Things (connected devices, sensors)

أفاد 16% من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيجدون صعوبة في شغر وظائف متعلقة بإنترنت الأشياء (IoT) بما في ذلك الأدوار التي تنطوي على بناء وبرمجة ومراقبة وصيانة الأجهزة المتصلة وأجهزة الاستشعار وكل شيء آخر يدخل في ضمن إنترنت الأشياء.

9. Enterprise Architecture 

الوظائف المتعلقة بالتحول والاضطراب الرقمي في عالم التقنية اليوم إضافة لهيكلية المؤسسات يمكن أن تساعد بشكل استباقي وشامل في صياغة استجابة المؤسسة لهذه القوى من خلال تحديد الهيكل والاستراتيجية الحاليين للشركة والتخطيط لأفضل وجه يمكن اتباعه للتقدم على المنافسين. وتعتبر هذه الأدوار ذات أهمية حاسمة بالنسبة لأي شركة تتطلع نحو المستقبل وترغب في أن تظل الشركة الرائدة في السوق لكن 16% من المشاركين يقولون إنهم سيجدون صعوبة في شغر وظائف هندسة المشاريع.

10 Cloud Services

تتيح الخدمات الحوسبية العامة أو الخاصة إمكانية الوصول إلى الموارد والمصادر من كل مكان، كما توفر خيار تكوين وتخصيص الموارد المقدمة للعملاء عبر الإنترنت. مع تزايد عدد المؤسسات التي تتصل بواحد أو أكثر من الخدمات الحوسبية يزداد الطلب على المواهب التي يمكنها تقديم الخدمات واستكشاف الأخطاء وإصلاحها وإدارة الخدمات الحوسبية. وفي الوقت الحالي يقول 16٪ من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيصارعون لشغر الوظائف المتعلقة بالخدمات الحوسبية.

.
.
المصدر

الاثنين، 11 يونيو 2018

أتمتة قسم الموارد البشرية



يروي لارسون مدير الموارد البشرية لشركة Wagstaff - وهي شركة مصنعة لصبات الألومنيوم وغيرها من الآلات الثقيلة - قصة امرأة تقوم بإعداد اللحم في تجمع عائلي، وعندما يسألها زوجها عن سبب قطع نهايات الحم قبل شيها في المقلاة تجيب زوجته "لا أعرف فذلك ما تفعله أمي دائماً" لذلك يسأل أمها التي ترد عليه بنفس الإجابة، وعندما تصل الجدة لتناول العشاء سألها عن روتين تقطيع الحم فأجابت "عندما تزوجنا لم يكن لدينا ما يكفي من النقود لشراء مقلاة كبيرة بما يكفي لملئها بالحم لذلك اضطررت لقطع نهايته".
يقول لارسون "هل ما زلنا نقطع نهايات الحم؟ هل تشعر أن ذلك ما تفعله في بعض الأحيان عند تنفيذك للعمليات داخل الشركة؟ هل تقوم بحل مشاكل لم تعد موجودة؟ لأن هذا هو الحال في العديد من الشركات ".
لا تؤتمت العمليات السيئة
الشيء الأسوأ من حل المشاكل التي لم تعد موجودة كما يقول لارسون هو عندما تقرر الشركة أتمتة عمليات الموارد البشرية التي عفا عليها الزمن، والتي تستلزم في بعض الأحيان هندسة معقدة عند ترقية نظام الموارد البشرية إلى تصميم حديث محوسب، بدلا من ذلك يجب أن ننظر إلى هذه الترقية كفرصة لإعادة تقييم كل عملية وتبني أفضل ممارسات النظام. قبل عامين عندما وصل لارسون إلى شركة Wagstaff والتي تملكها عائلة تبلغ من العمر 71 عاماً استغل هذه الفرصة.
في ذلك الوقت تم إحالة مدير التدريب بالشركة إلى التقاعد بعد خدمة 20 سنة، لذا طلب لارسون من الإدارة ميزانية تعادل تعويضات المتقاعدين والفوائد لشراء نظام إدارة التعلم. بعد ذلك قرر استخدام هذا المال لتوحيد كل الأنظمة المتباعدة في شركة Wagstaff مثل الإعداد وإدارة الأداء والتدريب والمرتبات والمزايا وغيرها من أنظمة الموارد البشرية على منصة حوسبة واحدة وهي أوراكل HCM.

كانت الأهداف الرئيسية للارسون إضافة لدمج النظام ونقل البيانات هي زيادة كفاءة وفعالية عمليات الموارد البشرية للشركة وتقليل وقت القيام بها، مع تحسين تجربة الموظفين باستخدام نظام الموارد البشرية لديهم. كان الهدف الأسمى هو تقليل الوقت الذي يقضيه محترفو الموارد البشرية الأربعة في العمل الإداري بنسبة 20٪ مما يوفر لديهم مئات الساعات سنويًا لإجراء محادثات مثمرة مع زملائهم الموظفين – عمل شخصي وممتع وذلك الذي جذبهم إلى مهنة الموارد البشرية في المقام الأول.
الوتد مربع والحفرة دائرية
قبل الانتقال إلى نظام أوراكل HCM المحوسب واجه لارسون وفريقه قرارًا كبيرًا: إما محاولة فرض إرث الشركة "تقطيع اللحم" والمتضمن عمليات غير لازمة في نظام الموارد البشرية الجديد أو إعادة التفكير في كل هذه العمليات.
"إن كانت هناك نصيحة واحدة رائعة قدمها لنا أحدهم خلال عمليات التنفيذ فهي: مهما كان الثمن حاول عدم التخصيص." وبتعبيره الخاص" أوه بارككم الله إن كنت سأنفق هذا القدر من المال ووضعت الكثير من الوقت والطاقة في تنفيذ النظام فلماذا لا أجد طرقاً أفضل لزيادة كفاءة وفعالية هذا النظام إلى الحد الأقصى؟".
شرع لارسون وفريقه في تقييم كل عملية موارد بشرية قائمة في أربع خطوات:
1.      تعريف كل عنصر من كل عملية تتم في الموارد البشرية.
اطرح السؤال "ماذا نفعل بالضبط، ولماذا نفعل ذلك بهذه الطريقة؟"

"إذا كان السبب الأول هو الامتثال فأنا أسأل لماذا نفعل ذلك لخمس مرات متتالية، لأن هناك احتمالات جيدة تفترض بأن المسألة لا تتعلق بالامتثال، بل لأن أحد المحامين في مكان ما قال بأنه يتعين عليك القيام بهذه العملية فوضعناها في سياسة الاجراءات رغم عدم أهميتها".
2.      قم بتقييم مدى جودة كل عملية تعمل الآن وكيف يجب أن يبدو " أفضل" أداء.
على سبيل المثال فإن فريق الموارد البشرية في شركة Wagstaff يقيم نجاحه في توظيف الأشخاص ذوي المهارات الخاصة كاللحّام والميكانيكيين وغيرهم من المتخصصين النادرين. لكن ما هو معدل التحويل لدينا؟ كم تستغرق مدة التعيين؟ هل هناك طرق لتوفير الوقت عن طريق الحد من الخطوات المتبعة؟ هل تعقيد طلب التوظيف في حد ذاته عائقا؟ كيف كانت تجربة المتقدم للعمل؟

يقول لارسون: "بالنسبة لكل مهمة من هذه المهام فنحن نقول: حسناً نحن هنا الآن ولكن أين يمكن أن نكون؟ لقد استغرق ذلك بعض الأبحاث لكن بعد الانتهاء من هذا التقييم أجرينا تحليلاً للثغرات الأساسية: إليك مكان تواجدنا الآن وإلى أين نريد أن نكون وهنا الفجوة الموجودة، وبعد ذلك يمكننا وضع خطة ".
3.      خطط كيف تحسن أو تعدل العملية.
يقول لارسون: "إذا تمكنت العملية الحالية لدينا من العمل ضمن بيئة أوراكل فنحن نقول: حسناً ما هو التالي الذي يمكننا فعله بشكل أفضل؟ وإذا لم تنجح العملية في نظام أوراكل فيجب أن نقول: حسنًا ما الذي سنفعله حيال ذلك؟ "

فيما يتعلق بعملية التوظيف قرر فريق لارسون توفير طلبات التوظيف مع مزيد من المعلومات حول جميع الشواغر الوظيفية المتوفرة في الشركة.

كلما كان مقدمو الطلبات أكثر استعدادًا كلما كانت عملية المقابلة اللاحقة أكثر إنتاجية وفعالية، ومن ناحية أخرى فإن توفير المزيد من المعلومات حول الوظيفة المتاحة وثقافة الشركة يتيح للمتقدمين "الاختيار" في وقت مبكر إذا لم يكونوا مناسبين لأدائها فكما يقول لارسون "إذا كانت لديهم المعرفة الصحيحة والمهارات الصحيحة ولكن ليس التوجه الصحيح، فلا يمكننا تعيينه" كما يقول "يمكننا تدريب المعرفة والمهارة لكن لا يمكننا تدريب التوجه ".
أجرى الفريق تحليلاً مماثلاً لعملية التأهيل في Wagstaff تطلبت العملية القديمة قضاء الموظفين الجدد أيامهم القليلة الأولى في مهمة ملئ النماذج وحضور محاضرات الموارد البشرية عن نظام الشركة وتطبيقها. فقام فريق الموارد البشرية برفع الكثير من هذه المواد على الإنترنت (باستثناء الجلسات الخاصة بسلامة مكان العمل) وذلك حتى يتصفحها الموظفين الجدد قبل مباشرة العمل.
في غضون ذلك بحث الفريق عن طرق للارتباط شخصيا مع الموظفين الجدد حيث يقوم موظف الاستقبال بأداء الحيل السحرية لهم ويدعوهم المدراء والزملاء لوجبة غداء غير رسمية.
من المحتمل أن يكون لدى المتقدمين للوظائف أصدقاء وعائلات يريدون العمل في الشركة في يوم من الأيام لكونها جهة توظيف في منطقة سبوكان في مدينة واشنطن، لذلك يرى لارسون أنه من المهم أن يكون للشركة انطباع أولي قوي في غضون الخمسة أيام الأولى من العمل فيقول "سيقرر الناس المدة التي سيقيمون فيها مع الشركة ويقرروا ما إذا كان هذا العمل قصير المدى أم أن هذا هو المكان الذي يريدون أن العمل فيه لبقية حياتهم، أريدهم في نهاية اليوم الأول العودة إلى ديارهم وإخبار زوجاتهم: لقد كانت تلك أفضل تجربة مررت بها في حياتي."
كما أعاد الفريق النظر في عملية تقييم الأداء والتي كانت تعد مراجعات سنوية ينظر لها المدراء كعمل روتيني يتم كل ثلاثة أشهر يتحدث فيه المدير مع الموظف في كل قسم، فأصبح يتم ذلك باستخدام تطبيق أوراكل HCM المحوسب على أجهزة iPad يقول لارسون: "لم يعد الأمر يتطلب الحضور إلى المكتب أو التوقف عن العمل لوقت طويل، مجرد بضع دقائق للتحقق من الأمر".


4.     تحديد أولويات ما يجب تغييره أولاً.

حدد التغيرات في العملية والنظام التي ترغب بمعالجتها وابدأ بالتغييرات الملحة والهامة على حد سواء بالنسبة للموظفين أو الأعمال أو لأسباب سياسية داخلية ثم نفذها.

"ماذا بعد؟ دعونا نكتشف ذلك لكن شعارنا الآن هو التحسين المستمر لأننا بذلك سنجعل العمل أفضل وسنوفر الوقت " يقول لارسون الذي يلاحظ أن النظام وتحديث العملية قام بتخفيض 25 % من الوقت الذي يقضيه فريقه في العمل الإداري وهو ما يتجاوز هدفه البالغ 20٪. "بهذه الطريقة سنحدث فرقا مع الموظفين لأنه كلما قلّ العمل الذي يجب أن أقوم به إداريا كلما زاد الوقت الذي أقضيه مع موظفينا أهم أصولنا".

الأحد، 6 مايو 2018

الموظف والحاسوب


" شركة تقوم بجل تعاملاتها إلكترونيا "
.
.
هذه رغبة الكثير من الشركات في الوقت الحالي، فبدلا من تعيين موظفين للقيام بمهمة ما، بإمكان البرنامج القيام بذلك وعلى أكمل وجه من دون تذمر أو شكوى، فبدلا من تعيين 3 موظفين لدراسة الجدوى بإمكان برنامج تحليلي يديره شخص واحد اصدار التقارير مع ارفاق توصياته الخاصة!

أثناء ترجمتي لأحد المقالات حول أتمتة عمليات قسم الموارد البشرية في كبرى الشركات الصناعية ذكر الكاتب جملة مهمة " كل ما تقوم به يدويا يمكنك تحويله لطريقة أوتوماتيكية " لكن السؤال هو هل أنا في حاجة لفعل ذلك حقا؟

ملاحظة: قبل متابعة القراءة عليك أن تعي ياعزيزتي و ياعزيزي بأن مجال عملي هو تقنية المعلومات ومن مهامي الوظيفية تحويل كل الأعمال الروتينية واليدوية إلى حوسبية !!

توفر الشركات التقنية العديد من الخدمات التي تساعد على أتمتة العمليات التي تتم في الشركات، على سبيل المثال توفر شركة أوراكل لقسم الموارد البشرية خدمة انشاء واجهة المستخدم واستخدام خوارزمية تعلم الآلة للبحث عن المرشحين المثاليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تقوم بقراءة السير الذاتية المرسلة لتستبعد من لا يتلاءم مع الوصف الوظيفي والذي يوفره النظام أيضا.

ومن ضمن الخدمات التحقق من خلفية كل مرشح طبيا وقانونيا إضافة لدراسة تعابير الوجه أثناء اجراء المقابلة عن بعد ثم تتم عملية التواصل مع المرشح النهائي لتقديم العرض الوظيفي والذي تم كتابته من قبل النظام نفسه.. سيقل بذلك عدد الموظفين في قسم الموارد البشرية وسيقتصر دور الموظف على الإشراف والتوجيه.

بتطبيق هذا المثال على كافة أقسام الشركة فسيعتمد قسم المحاسبة على خوارزمية الحسابات، وقسم التقنية سيكتفي بتعيين مشرفين على سير العمليات كما يمكن الاستغناء عن بعض موظفي قسم المشاريع واستبدالهم ببرامج التحليل السريعة، وبذلك ستقل متطلبات العمل لدى من تبقى من موظفين الشركة وستتقلص مدة الدوام لـ 4 ساعات !

في السابق فإن عملية الأتمته تعني تقليص الإجراءات الطويلة والأعمال الروتينية ليتفرغ الموظف لما هو أهم، والآن أنا أتساءل ما هو الأهم؟

إذا اكتفينا بقراءة الكاميرة لتعابير وجه المتقدم للعمل لدراسة شخصيته ومدى مناسبته لقيم الشركة ومبادئها بدلا من اجراء المحادثة شخصيا، وان كان التحكم بالإضاءة والتكييف وإدارة ماكينة القهوة سيتم من خلال الحاسوب، وإن توقف المدير عن عقد اجتماع مطول للبحث في أفكار تطوير القسم وتم الاكتفاء بالتصويت الالكتروني لتطبيق اعلى فكرة لاقت رواجا.

إن استبدلنا لغة التخاطب الشفهية والمصافحة اليدوية لأنه بإمكاننا الاستغناء عن ذلك فسنحشر متفرقين في المكاتب متفحصين أجهزة الجوال لأن الحاسوب سيقوم بالمهام اللازمة، ولن نضطر للحديث معا مادامت الرسائل بديلا أوفر.. سنتحول لمجموعة غرباء يخشون المواجهة ويفضلون التحدث إلى جهاز أصم عوضا عن البشر.

لا أرغب بمستقبل تديره أجهزة الحاسوب فلازلت تقليدية بعض الشيء وأحب القيام ببعض الإجراءات على الطريقة القديمة. لذلك توقفت عن متابعة عملية أتمتة التوظيف على الأقل في الوقت الحالي، فالمتعة في مقابلة فرد جديد ودراسة حركة يديه ونبرة صوته ثم تقرير ما إذا كان المرشح سيكون عضوا فعالا في الشركة، الأحاديث العابرة بالقرب من جهاز القهوة وتبادل الأخبار ينشر المودة بين الموظفين، اجتماع الغداء مع المدراء لمناقشة مستقبل الشركة يضفي إحساس بأهمية الموظف في صنع القرار.

السبت، 28 أبريل 2018

هل ستقتلك سيارة ذاتية القيادة إن سنحت لها فرصة؟



سلسلة من التجارب في الواقع الافتراضي تتناول موضوعا غير مريح وهو ما إذا كانت الأخلاق البشرية يجب أن تطبق على السيارات ذاتية القيادةما بدأ كدراسة للقرارات الأخلاقية عند السيارات ذاتية القيادة تحول إلى دراسة لعلم النفس البشري. كيف نقرر – عندما يكون الاصطدام أمر لا مفر منه- من هو الشخص أو الشيء الذي سنصطدم به؟ لا أحد يريد أن يواجه قرار الحياة أوالموت ولكنه أمر شائع في سيناريوهات القيادة. ومع اختراع السيارات ذاتية القيادة فإن هذه القضية غير المريحة قد ظهرت للأضواء. 

فلنأخذ على سبيل المثال معضلة ترولي الفلسفية الشائعة حيث يتم إعطاء شخص ما خيار تبديل مسار القطار لتتغير وجهته فإما أن يصطدم بشخص واحد أو بخمسة أشخاص. المسار الذي يختاره هذا الشخص يعطينا فكرة حول أخلاقياته، وكيف يقدر الناس الحياة؟

إن السيارة ذاتية القيادة سوف تتخذ أيضا قرارات صعبة مثل هذه، ولكن يجب برمجة السيارات لاتخاذ هذه القرارات الصعبة بحسب سياق كل حالة محتملة. فعندما تقترب السيارة من عائقين ويكون الاصطدام بأحدهما أمر لا مفر منه فكيف يمكننا برمجة السيارة لتختار أحدهما؟ يصبح الأمر أكثر صعوبة في برمجة السيارات لاتخاذ القرارات عندما يتوقع أنها ستقود في طريق مشترك مع سائقين بشريين لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم.

يقول الباحثون في معهد العلوم المعرفية بجامعة أوسنابروكفي ألمانيا، إن السيارات ذاتية القيادة يجب أن تكون مبرمجة للتعامل مع القرارات الأخلاقية بطريقة شبه إنسانية إذا كانت ستشارك الطريق مع البشر. وقد قاموا بإعداد سلسلة من تجارب الواقع الافتراضي من أجل صنع نموذج للقرار البشري في هذا السياق، وقاموا بجمع البيانات الرياضية التي يمكن تطبيقها بعد ذلك على خوارزميات السيارات ذاتية القيادة.

في هذه الدراسة تم اختيار 105 شخص بالغ، 76 من الذكور و29 من الإناث والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما بمتوسط عمر 31 سنة. قام المشاركون بقيادة سيارة افتراضية على طريق ذي مسارين، عند نقطة معينة سيعيق الضباب عليهم الرؤية وعندما ينجلي ستظهر عقبتان كل واحدة في مسار مختلف. سيتعين على السائق اختيار الكائن الذي سيصطدم به ويشمل ذلك مجموعة من البشر والحيوانات والجمادات. ويتفاوت الوقت المسموح به لاتخاذ هذا القرار بين المشتركين من ثانية إلى أربع ثوان لتحديد ما سيتم الاصطدام به.

شملت بعض السيناريوهات مسارا فارغا كخيار وهو أمر مهم لتحديد عدد الأخطاء التي يقوم بها السائق عادة. فمن المفترض أن المشاركين سيتوجهون عمدا للمسار الفارغ ما دام هذا الخيار متاحا إلا إذا ارتكبوا خطأ ما، معدل هذا الخطأ سيكون انعكاس لمهارة السائق ويمكن تطبيقه على جميع البيانات مما يجعلها أكثر دقة.

بعض نتائج الدراسة مثيرة للقلق، ففي 80٪ من تجارب المشتركين كان خيار الاصطدام بالبالغين الذكور أكثر من البالغين الإناث. وأظهرت البيانات أنه إلى حد ما فإن الأولوية في النجاة تكون للأطفال بدلا من البالغين، والحيوانات الأليفة قد تكون حياتها ذات أولوية على الحيوانات الأخرى. هذه النتائج تعطي نظرة مبسطة جدا لعملية صناعة القرار، وعلى كل حال فإن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار كيف يتفاعل الأشخاص في سيناريو يتفاوت فيه مقدار الضرر عند الاصطدام بالعقبات.

معلومات أخرى تقول بأن القرارات التي اتخذها المشاركين أصبحت أكثر عشوائية عند تضاؤل الوقت اللازم لاتخاذ القرار، ويدعي مؤلفو الدراسة بأن هذا الأمر معدة منطقيا وفقا لبحث سابق. فعلى سبيل المثال كان خيار التضحية بالذكور البالغين بدلا من الإناث أقل بكثير في الحالات التي كان السائق يمتلك فيها ثانية واحدة لاتخاذ القرار بدلا من أربع ثوان.

بكل تأكيد فإن هذه الدراسة بحاجة إلى مزيد من التطوير ولكن يقترح الباحثون إمكانية استخدام هذه البيانات لبناء نموذج بسيط لبرمجة السيارات ذاتية القيادة. فبدلا من محاولة محاكاة التعقيد الهائل للشبكات العصبية في الدماغ البشري باستخدام خوارزميات الكمبيوتر، يمكن افتراض نموذج أخلاقي بسيط لـ”قيمة الحياة”. إن جمع البيانات حول ما يقوم به البشر فعليا في سيناريوهات الاصطدام يظهر لنا أيضا الواقع الغير الأخلاقي لدنيا في بعض الأحيان، مما يوفر فرصا لتطور البشرية والسيارات الآلية.