‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خاطرة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 أغسطس 2018

دائما هو -2-


ما مشكلة الرجال مع التكييف؟
لماذا يصرون على معادلة درجة الحرارة اداخل المبنى مع لهيب الشمس في الخارج !

لم تعر صديقتي تساؤلي أي اهتمام، ربما لأني تجاوزت فرص التذمر لهذا اليوم.. لقد فتحلطمت من الاستيقاظ باكرا وعدم شربي لكمية كافية من القهوة، إضافة لزحمة الطرقات وأخيرا الانتظار في طابور طويل والذي أخرنا عن حضور افتتاحية المؤتمر رغبة بتسجيل حضورنا كعذر للتغيب عن العمل في هذا اليوم الفضيل.

شعرت بالملل في مكاني ودرت القاعة بحثا عن كرسي فارغ تحت فتحات التهوية المبعثرة في السقف، عددها 13 ولكن 8 فقط تعمل أما الباقي مجرد زينة على ما أظن.

أثار المتحدث الثالث اهتمامي وانسجمت مع سرده لقصة بداية مشروعه، ومع انتصاف حديث المتحدث الرابع بدأت بتسجيل الملاحظات في دفتري الصغير. عندما اعتلى المقدم المنصة ليختم جلسة الحوار هذه تسمرت أناملي وشخص بصري، شعرت بالحر مجددا ولم أقوى على النظر إليه.

انتهت الاستراحة وحان موعد الجلسة الثانية..

حجزت مكاني في الصف الثالث، فالنظرة من الصف الأول تكون واضحة لذلك يركز الأغلبية على المتحدث في الجلسة، والحركة في الصف الثاني تكون مكشوفة، لكن من مكاني لن يلاحظ أحد لحظات عيني ومدى تركيزي الشديد على وقفاته وسكناته.

عتبي على صديقتي التي أسهبت في مدح المتحدثين في هذا المؤتمر ولم يدر في خلدها اخباري باسم مدير الجلسات، هي لا تعرفه وأنا لم أفصح بمشاعري لأحد ربما لأنه مجرد افتتان، تبادلنا الحديث في تويتر عدة مرات واليوم بإمكاني محادثته على الطبيعة.

الساعة الرابعة وعشر دقائق

استراحة الغداء بدأت منذ نصف ساعة لكن لا رغبة لي بتناول الطعام، ودعت صديقتي عند المدخل وبقيت أتجول في أرجاء المبنى، سيأتي سائقي بعد أربعين دقيقة وأرغب بالعودة إلى سريري لأن خفقان قلبي المستمر قد أنهكني.

يستد على الباب الخلفي بعد أن أعياه التعب، لم يكن وسيما لكن ثوبه ناصع البياض ويلقي بالغترة على كتفه بشكل جميل.

"للحظة التقت أعيننا وتخطى قلبي نبضة"

-          شكرا ليك
-          العفو، عجبك المؤتمر؟
-          كأول مرة إيوا من ناحية التنظيم، أتمنى تجيبوا متحدثين جدد في المرات الجاية
-          ماشي حأوصل للمسؤولين إقتراحك
-          وقلهم إنك حتكون المقدم في المرات الجاية

هو ضحك وأنا تبسمت مغادرة المكان..

الاثنين، 2 يوليو 2018

دبل شوت اسبرسو..


الساعة الآن تجاوزت الثامنة بقليل وأشعر بثقل طوبة وضعت فوق جفني وعلي الكفاح طوال الوقت للحول دون سقوطها على أنفي.. 

في الساعة التاسعة والنصف تناولت 3 فطائر بالجبنة والزعتر إضافة لشرب قليلا من الشاي مثلج وذلك بعد بحلقة طويلة في شاشة الحاسوب والنتيجة هي حرقان في المعدة وضمور في الظهر مصحوبا بصداع فظيع وكأن مشبكا يقرص أسفل رأسي.

خربشت توقيعي على ثلاث فواتير وتمكنت من الحديث من مدير قسم المالية دون سرحان أو تأتة كما ألقيت التحية على زملائي في المكتب المجاور، الساعة الآن الحادية عشر وخمس دقائق ولم أستطع التبسم في وجه من عرفت ومن لم أعرف.. أنا بحاجة ملحة لكوب من القهوة السوداء.

دبل شوت اسبرسو.. أعادت لي الحياة !
الصورة أصبحت أوضح وتمكن أخيرا من تمييز الأصوات من حولي..

في الحقيقة فإن أحد الأسباب التي تجعلني أستيقظ صباح متوجهة للعمل هو رائحة القهوة في الممر والرشفات المرة التي تزودني بالكافيين الذي أحتاجه لدفع عجلة التنمية.

أتممت 3 أشهر في مكتبي وحيدة، فقسم الفتيات في الطابق الأرضي ونظرا لطبيعة عملي فيجب عليّ امضاء جل النهار في قسم تقنية المعلومات للتأكد من سلاسة سير العمل، أفتقد للكنب الوثير واسرافي بالنوم عليه خلال أوقات الصلاة، لكن الآن حتى أغفو على مكتبي فعلي انتظار خلو القسم من الموظفين لرغبتهم الملحة بالتدخين في هذا الجو الرائع!

أخبرتني صديقتي بأن الوحدة هي أفضل شيء يمكنني استغلاله خلال الأشهر المقبلة، فسأتمكن من التركيز على القراءة والكتابة وسأتمكن من تطوير مهاراتي العملية من دون ازعاج أو مقاطعة، كما أن الابتعاد عن تجمع الفتيات يعني تقليل مصاريف حفلات الإفطار وهدايا يوم الميلاد.

الساعة الآن الواحدة والربع، بعد خمس وأربعين دقيقة سيبدأ اجتماع قسم الأرشفة الإلكترونية ولم أحضر البيانات المطلوبة حتى الآن. يقول جون سبونر "إن أنسب وقت للاجتماع هو يوم الإثنين بعد الظهر" وأنا أقول بأن سبونر لم يجرب الجلوس صامتا في غرفة الاجتماعات مرتديا عباءة سوداء ومتحلطما من شدة الحرارة !

 أحب البرد..
أحب الشعور بلفحات الهواء على جسدي وسريان القشعريرة..

للأسف حتى الآن لم أصادف أحد يحب البرد مثلي فالجميع يسارع لإطفاء التكييف عند الدخول للغرفة، ويحرصون على تفقد درجة الحرارة كل نصف ساعة. أفكر جديا بشراء معاطف لزملائي الأربعة حتى أنعم بتكييف بارد دون الشعور بتأنيب الضمير في كل مرة أخفض فيها درجة الحرارة بالخفية.

الساعة الآن الثانية وثلاث وثلاثون دقيقة، مرة أخرى تزودت بكمية مضاعفة من الاسبرسو وبدأت بكتابة ملخص الاجتماع والتقارير اللازمة للانتقال للمرحلة الرابعة من الأرشفة. أحب التعامل مع البيانات وكتابة الحقائق والتوصيات كما تستهويني تصاميم المخططات والشروحات أسفل كل رسمة.

"حان الآن موعد إضاعة الوقت حسب توقيت شركتي المكرمة"

من القوانين الضمنية التي يُعمل بها في قسم التقنية هو التوقف عن ارسال واستقبال الرسائل في تمام الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة، فعادة المشاكل التي تأتي في وقت متأخر تعني الالتصاق بالكرسي والطقطقة على لوحة المفاتيح لإيجاد مخرج للمعضلة العويصة، وفي الغالب لن تُحل قبل الساعة السادسة والنصف. 

تجاوزت الساعة الرابعة وعشر دقائق ولا زلت عالقة في المكتب أسترق السمع لأحاديث زملائي في الخارج، الأوردو هي اللغة المشتركة لكل من في القسم سواي أنا وأظنها اللغة السائدة في عالم التقنية مثلما تسود اللغة الصينية في التجارة. لا أحب أن أكون أول من يغادر المكتب لكني أعمل جاهدة للتخلص من هذه العادة السيئة فلدي حياة أخرى خارج إطار الشركة.

انتهى يومي على خير ولله الحمد..

x

الخميس، 7 يونيو 2018

قائمة رغباتي


تفوز الملاحة على الجمال والنظرة على القصيدة والضحكة الصارخة على الموناليزا، تفوز الحنيّة على الذكاء الحاد وصدق الموقف على حلاوة الوعد، تفوز النكتة الساخرة على الحوار الجاد ولا شي يعلو خفّة الروح "

Image result for city sunset girl

عمري 28 سنة حسب التقويم الميلادي، وهو ما اعتمدته منذ تخرجي من الجامعة عام 2013، خلال سنتين سابلغ عز شبابي ولطالما تخيلت شكلي في سن الثلاثين كمديرة تمتلك رصيد في البنك يتجاوز 70 ألف ريال، لذلك قمت بكتابة قائمة رغباتي التي أود تحقيقها خلال السنتين القادمة و بدأت بالعمل عليها منذ بداية هذه السنة..

صحتي
بعد عدة زيارات للمستشفى خلال الأشهر الماضية آمنت فعلا بأن أكبر استثمار في حياة المرء هو الصحة، بدأت بالسباحة بشكل شبه يومي منذ سنتين إضافة للرياضة على الأقل 3 مرات أسبوعيا "ربي لاتذرني لأرذل العمر ".

روايتي
حتى الآن قمت بكتابة 6 روايات في دفاتر مبعثرة لكني لا أرغب بنشر أي واحدة منها، أريد الكتابة عن واقعي عن أمر شخصي فأقوم بتدوين الملاحظات في هاتفي الجوال ويوم ما سأبدأ بتنفيذ أفكاري.

تجارتي
الفكرة موجودة والشعار جاهز لكن ينقصني رأس المال !
قررت منذ شهرين تحويش بضع آلاف من راتبي وحتى الآن باءت الخطة بالفشل لذلك فإن خطتي البديلة الأمل بتحويل 100 ألف ريال لحسابي بالغلط وعند تنبيه المرسل سيرد قائلا: شكرا لأمانتك.. بامكانك الاحتفاظ بها 

علاقاتي
بدأت بتوسيع دائرة معارفي التي اقتصرت على أقربائي ورفيقات المدرسة، أنا الآن عضوة فعالة في العديد من المجموعات التقنية ونادي القراءة إضافة للترجمة. لم أقابل أحد منهم خارج إطار شاشة الحاسوب الصغيرة لكن يوما ما سأنظم فعالية تجمعني بهم.



استقلالي
لطالما كان المال هو أكبر عائق يواجهني بداية من صعوبة الحصول عليه - عملت في عدة شركات خلال 3 سنوات - إضافة لعدم قدرتي على الإدخار، لكن خلال إمضائي بضع أشهر من دون وظيفة رسمية تعلمت قيمة الريال ومعنى الإنفاق بحرص، إضافة لسؤال نفسي سبع مرات "ندى تحتاجي الشي دا ولا لأ؟"

عملي
أرغب بالإستقرار في وظيفتي الحالية وأعمل مابوسعي لتولي منصب قيادي حتى يتسنى لي ارتداء بدلة رمادية وحمل حقيبة بلون المشمش أجوب بها مكتبي الواسع.

.
.
ولازلت أرغب بالمزيد..

الأربعاء، 9 مايو 2018

ضربة كسرتني


غلطة الشاطر بألف، لأن أخطاء الصغار قابلة للحل ولأن الشاطر يفكر في كل شيء قبل الإقدام على الخطوة التالية، لأن الخطأ الغير مقصود من الشاطر يعني آلاف المشاكل المتراكمة فوق بعضها والتي لن يعرف حلها غير شاطر آخر.

لأني جبت العيد وخربت برامج الشركة إلي تعتمد عليها في تعاملاتها، لأني نسيت أعمل نسخ احتياطي وأتوقف العمل ليومين، لأني مترددة بين شجاعة المواجهة أو الانسحاب بهدوء لأني في شهري الأول، لأني اذا توقفت عن الكتابة الآن سأفكر بالمشاكل الي عملتها وبصراحة الوقت بدري عليا على البكاء، لأن الساعة لازالت 9:07 وقدامي 7 ساعات أجلس فيها محتارة.

لأن الي كان يقلي صباح الخير كشر في وجهي ولأن الي كنت أطلب ثقته فقدتها في دقائق، لأن الحقيقة بانت والاحترافية طلعت في السلام الصباحي أما الخبرة والمهارة ففي مجال ثاني، لأني لازم أستمر بالكتابة وفي إذني سماعات، لأول مرة أسمع لأبو نورة ومنطربة شويتين، حاجة تشغل تفكيري عن الواقع.. عيني مثبته على لوحة المفاتيح أضرب الأحرف وأصوغ كلمات ما أعرف مدى تناسقها، هل لكلامي أي أهمية الآن؟ مجرد خربشات وأصوات تخبط الحروف كفيل بإيهام إلي حولي عن مدى انشغالي

ليه كل شي فيها تظن إنك تعرفه تجهله

تابعي الكتابة لأن أصوات وقع الأقدام بدأ يقترب من المكتب وأنا لست على استعداد لخوض نقاش آخر، أريد الهرب حقا والعودة للمنزل، أريد البقاء في سريري أفكر بالحفل الكبير يوم الجمعة

يا بدايات المحبة يا نهايات الوله
ها لحسن سبحان ربه ظالم وما أعدله

هل هذا وصف لحالتي الآن؟ بالطبع لا لكن الكتابة يجب أن تستمر، العديد من التوصيات ستتم كتابتها بعد الانتهاء من حل هذه المشكلة الغير مقصودة، العديد من الانتهاكات " التقنية " العديد من علامات الاستفهام حول مهام المتواجدين في القسم، بعد حل المشكلة سأكون مستعدة للنظر في عينهم وتقديم الحلول لتفادي وقوعها مرة أخرى، لكن الآن المستقبل غير معلوم والخوف لايزال مسيطرا علي، سأكتب حتى الساعة العاشرة ثم أتوجه لدورة المياه لأتكور فوق المرحاض وأبكي بهدوء.

  يا أجمل الشعر البديع من آخره لأوله

هل سيتم استرجاع البرامج أم استخدام برامج أخرى؟ البارحة بقيت في المكتب حتى انصرف الجميع لأن لا قدرة لي على المواجه، لساعة كاملة بقيت أتحدث مع صاحبتي متمسكة بضحكاتها علني أنسى مصيبتي، واليوم كنت أول من حضر على أمل أن المشكلة قد حلت بطريقة ما أثناء نومي، بصراحة لآ أعرف ماذا سيحدث الآن لكن الساعة 9:30 وأنا أرغب وبشدة بالذهاب إلى دورة المياه لتلبية نداء الطبيعة.

الأحد، 9 أغسطس 2015

دائما هو -1-

الساعة 9:23 صباحا
اليوم: الإثنين
الزمن، أواخر الخريف 19 نوفمبر
المكان: مقهى غير مهم

العديد من المقاهي تجاور مكتب الشركة، ولأن القيادة شابة فإن أوقات الحضور ليست ثابته مادامت المهام تنجز دون تأخير. لم اختر المقهى  بشكل عشوائي بل دخلته مرغمة لأتفادى رائحة العادم المنبعثة من الشاحنة الصاخبة. تبسم النادل في وجهي مرحبا وأشار بيده على أريكة تجاور النافذة، وهكذا جلست منتظرة افطاري في هذا المكان الغير مميز.

الشاهي المغربي هو أول ما أبحث عنه عند النظر لقائمة الطعام، ولندرة وجوده في المقاهي على عكس الأكشاك المبعثرة على الطرقات فإنني غالبا ما انتقي خياري الثاني موكاتشينو، كنت احب اللاتيه لكن كمية الحليب بدأت تطغى على مرارة القهوة اضافة للدسم المترسب فيه لذلك قررت الانتقال للموكا بترشيح من زميلتي في الجامعة.

وصل طلبي بعد 12 دقيقة انتظار، بيض مع لحم مقدد و قطعتا توست محمصة اضافة لعصير برتقال طازج.
-          القهوة ستأتي لاحقا..
سرحت بالنظر للخارج وانا أرتشف العصير المر فبذور البرتقال قد وقعت في الخلاط.

لماذا اخترت هذه الشركة للعمل؟
أجبت أبي: لأن فرص ترقيتي فيها عالية
أجبت عمتي: لأستطيع سقل مهاراتي البرمجية
أجبت أمي: لأن البيئة لطيفة ومناسبة لفتاة مثلي
لكن الصراحة هي: الراتب مغري

لا أحد يتفهم سبب رغبتي بالحصول على المال فدخل والدي مرتفع ونعد من الأسر الموسورة ماديا، فلماذا يكون المال السبب الأول عند بحثي عن أي وظيفة ؟
عمي هو الوحيد الذي يشاركني أسبابي، فكلانا يفكر بالبدأ بعمله الخاص لذلك سنسعى لجمع المال خلال الخمس سنوات القادمة.

الساعة الآن 10:10
تقيمي للمقهى 7.5 فالتكييف منخفض البرودة والعصير كان مرا. نهضت لدفع الحساب ممسكة بكتابي الذي لم أفتحه بعد، أحب حمل الكتب في يدي حتى أنشغل بمطالعته عن الكلام مع من حولي.

اخترق أنفاسي شذى عطر خفيف، وبقايا سجائر إضافة للرطوبة.. الجو اصبح أدفأ، ولم أعد مبتهجة لمغادرة المقهى.

-          شكرا يا مس، يبأ زورينا تاني
-          أكيد، مكانكم قريب مني.


غادرت المقهى على عجل بعد ان ارتفع تقييمه لـ 8.5