‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترجمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترجمة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 1 نوفمبر 2018

أهدافنا مستحيلة لأننا لم نبدأ بعد !


Related image

أتعرف تلك الأهداف السامية التي تتسكع دائما في الجزء الخلفي من عقلك؟
تلك التي تعد بأنك ستحققها في "يوم من الأيام"؟

ربما تريد أن تغير حياتك المهنية، وربما كنت تخطط منذ سنوات للاحتيال والحصول على مبلغ كبير من المال ثم تهرب به. أو ربما ترغب في مواصلة تعليمك أو ترغب بالحصول على شهادة ما.

هذه الطموحات مثيرة، لكن دعونا نواجه الأمر فيمكن لهذه الأحلام أن تسبب لنا الإحباط أيضًا.

دعونا نأخذ التغيير الوظيفي كمثال: لإجراء هذا التغيير بنجاح تحتاج إلى تجديد سيرتك الذاتية بشكل كامل ومن أجل القيام بذلك تحتاج إلى الحصول على خبرة أكثر ملاءمة للمجال الذي ترغب بالعمل به، ومن أجل الحصول على مزيد من الخبرة تحتاج للحصول على فرصة في الأعمال التطوعية أو أعمال جانبية، ومن أجل الحصول على تلك الوظائف ... حسناً لقد وصلتك الفكرة !

عند التفكير في ذلك فإنك تقع تحت تأثير الدومينو – تتخيل سلسلة متتالية من الأحداث الناجحة خلال فترة زمنية قصيرة – لتعود مرة أخرى إلى ركن التراخي الكامل، هناك الكثير مما يجب عليك فعله لذا فإنك لا تفعل شيئًا.

في الحقيقة لست وحدك من يتبع هذه العادة المدمرة فأنا مذنب أيضا - وأنا متأكد من أن العديد من الأشخاص الآخرين كذلك - لذلك وجدت هذا المقال " لا أحد يستطيع أن يمنعك من الحصول على وظيفة أحلامك " من قبل جوش سبيكتور ملهم جدا. في هذا المقال يقدم سبيكتور نصيحة واضحة - غالبًا ما يتم إغفالها "ما عليك سوى أن تبدأ". كما كتب " توقف عن البحث عن أسباب تمنعك من العمل في وظيفة أحلامك" و " ابدأ البحث عن الطرق الممكنة ".

هل فكرت بشكل جدي ماذا سيحدث إذا فقط بدأت؟
إذا توقفت عن التخطيط لكل حدث وتعديل كل خطأ محتمل واتخذت خطوة واحدة للأمام؟

يستمر سبيكتور في تشجيع القراء على تخطي أي مرحلة من مراحل الإعداد (رغم اعتقادي بأن الإعداد أمر حسن). ولكن إذا كنت بحق مخططًا متمرسا مثلي فلا تزال هناك طريقة لتطبيق هذه النصيحة - دون أن يسبب لك ذلك حالة من الهلع. بطريقة أكثر عملية: اكتب هدفك طويل المدى في أعلى القائمة ثم حدد شيئًا واحدًا - كبيرًا أو صغيرًا - يمكنك فعله اليوم بحيث يقربك خطوة واحدة لتحقيق هدفك.

تواصل مع شخص ما لإجراء مقابلة لإثراء معلوماتك أو اشتر اسم نطاق على الإنترنت، اشترك في ندوة أو خذ دروسا عبر الإنترنت، قدم اسمك للحصول على فرصة للعمل كمتطوع أو انشئ موقعا على شبكة الانترنت، اكتب مدونة أو ابحث عن وظيفة واحدة تريد التقديم لها .. والقائمة تطول وتطول.

الخدعة؟ عند اختيار مهمة واحدة فقط فعليك تنفيذها اليوم، في الغد افعل شيئًا آخر يدفعك إلى الاتجاه الصحيح. وقبل أن تدرك ذلك فإن كرة الثلج ستستمر في التدحرج ببطء ولكن بثبات حتى تصيب هدفك. ستغمرك نشوة الاندفاع بدلا من إحساسك السابق وأنت تقف في طريق مسدود.

ببساطة لا تقع في الفخ المشترك بين الخلط بين التخطيط للبدء بالمهمة والقيام فعليا بتنفيذها، عندما تتوقف عن تقديم الأعذار وتأخير تقدمك، ستبدأ الأمور بالحدوث فعلا كما يقول سبيكتور.
"ستحصل على الخبرة، عليك خلق الفرصة. وسيؤدي ذلك إلى أشياء لا يمكنك تخيلها في الوقت الحالي .. عليك فقط أن تقرر القيام بذلك."


المصدر

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

قلق التفكير فيما بعد الإجازة هو أمر حقيقي..



Image result for vacation

إذا كنت في عطلة تدوم لأسبوع فربما ترغب بالاستلقاء تحت أشعة شمس ولاية فلوريدا أو التنزه لمسافات طويلة في جبال الروكي كما يمكنك استكشاف شوارع روما، كل شيء يسير على ما يرام حتى اليوم الأخير من العطلة فإنك تتجول وتتذكر ما ينتظرك عند العودة.

العمل..

الجميع في مرحلة ما أو أخرى قد شعروا بخواء في معدتهم عندما أدركوا أن متعة العطلة كانت تقترب من نهايتها وأنهم سيضطرون إلى العودة إلى المكتب، وهو شعور طبيعي في معظم الأوقات.

ولكن متى لا يكون كذلك؟ 
متى يكون هذا القلق علامة على أن هناك خطأ ما أو أنك تحتاج إلى تغيير في حياتك المهنية؟

لقد تحدثت مع الدكتور ديفيد بالارد مدير مركز التميز التنظيمي للمؤسسة الأمريكية للطب النفسي والذي درس هذه الظاهرة بالتحديد. في استطلاع العمل والرفاهية لعام 2018 الذي أجرته المنظمة، درس بالارد وفريقه كيفية استعداد الموظفين الأمريكيين عند اقتراب وقت العطلة " أردنا أن ننظر إلى الجوانب النفسية لها وكيف ترتبط بالضغوط الوظيفية، وما هي الاختلافات التي نراها عندما يعود الناس من العطلة والمدة التي قضوها ".

ما وجده الدكتور هو أن غالبية الناس يستفيدون من الوقت المستقطع بعيدا عن العمل، فيقل شعورهم بالضغط عند عودتهم كما يكونون متحفزين للإنجاز وتتحسن جودة عملهم وإنتاجيتهم.

 "لكن على الجانب السلبي فإن هذه الآثار الإيجابية تختفي عند ثلثي الموظفين الأمريكيين في غضون بضعة أيام من عودتهم إلى العمل"

ويبرز الاستبيان أكثر من ذلك " 21٪ من الموظفين يشعرون بالضغط أو التوتر أثناء العطلة ... وذكر 42٪ منهم أنهم يخشون العودة إلى العمل".

من الواضح أن هذه مشكلة.. ما الهدف من العطلة التي على الرغم من طول مدتها إلا أننا ما زلنا نشعر بالتوتر خلالها، ومن المرجح أن نفقد كل ما اكتسبناه من متعة بعد انتهاءها؟ وكيف يمكننا استخدام هذه معلومات هذا الاستطلاع لتحسين كيفية أخذنا للإجازة؟

تُظهر الأبحاث أنه عندما يعود الناس إلى العمل وهناك أطنان من الورق ينتظرهم ... فإن تلك السعادة التي يشعرون بها تتلاشى بشكل أسرع ... إذا بدأت بالقلق حيال العمل مع قرب نهاية عطلتك، فذلك يقلل من احساس الانتعاش ... إن هذا الإحساس يسحبك للعودة إلى العمل ومن المفترض أن تكون مسترخيا مرتاحا "

إذن ما الذي يمكنك فعله بهذه المعلومة؟  يلخص بالارد الخطوات الأساسية في ثلاث نقاط:
- التخطيط مسبقا
- تجربة نشاطات تساعد على الاسترخاء أثناء العطلة
- تخفيف العودة إلى العمل
دعونا نتعمق بما تعنيه كل خطوة من هذه الخطوات.

التخطيط مسبقا

أنت بحاجة إلى "أن يكون لديك بالفعل خطة محددة لما يجب القيام به أثناء غيابك.. من الذي سيأخذ العمل الإضافي وما هي المهام التي يجب إنجازها مقابل ما يمكن أن ينتظر عودتك، والتأكد من أن فريقك لديه توقعات واضحة حول مكان تواجدك".

هذا الاستعداد وحده يخلصك فوراً من الشعور بالذنب الذي قد ينتابك عند أخذك للعطلة، فعندما تقوم بتهيئة فريقك مسبقا سيصبح من الأسهل عليك الاسترخاء وأنت تعرف أن العمل لن ينقلب إلى الجحيم أثناء غيابك. كما يضمن لك العودة لمتابعة قائمة المهام بشكل يسير (وأقل إرهاقًا عندما لا تفكر فيها أثناء العطلة).

تجربة نشاطات تساعد على الاسترخاء أثناء العطلة

بعد ذلك عندما تبتعد فعليا انفصل عن أجواء العمل:
يقول بالارد: "إننا نعرف من الأبحاث أنه للتعافي من إجهاد العمل ولإعادة شحن الطاقة ... فإنك تحتاج إلى فترات زمنية لا تعمل فيها وأيضًا لا تفكر فيها بالعمل".

إن الانخراط في أي شكل من أشكال الاسترخاء (قراءة كتاب جيد أو التأمل على سبيل المثال) بالإضافة إلى شيء محفز ولكنه غير مرتبط بالعمل (مثل المشي لمسافات طويلة أو استكشاف مدينة جديدة) يعتبر مفتاحًا للتعافي من التوتر.

"كثير منا سبق وأن عاد من عطلة مليئة بالأنشطة والفعاليات فتشعر بعدها وكأنك بحاجة إلى إجازة من عطلتك المزدحمة. لذا [تأكد] من أنك تنام بشكل كافٍ وتعتني بنفسك، كل هذه الأشياء نعرف أننا بحاجة إليها لكن معظمنا ليسوا رائعين في القيام بها ".

تخفيف العودة إلى العمل

عندما تعود لا تبدأ بالمهام الصعبة لأن قدرتك الإنتاجية في الواقع لاتزال منخفضة ومحاولة العودة للعمل بقوة ستقلل من منافع الاسترخاء التي حصدتها في عطلتك. لذلك ابدأ بمهام صغيرة مثل التحقق من البريد الإلكتروني أو إنجاز المهام السهلة، وخذ الكثير من الاستراحات بما في ذلك استراحة الغداء (أو استراحة لقراءة هذا المقال).

شيء آخر يستحق الذكر وهو أن العطلات يمكن أن تفعل الكثير من أجلنا فقط.. بالتأكيد إن قضاء وقت بعيد عن العمل هو أمر رائع ولكن إذا كنت تتوقع أن ذلك سيحل جميع مشكلاتك المتعلقة بالعمل – سأذهب بعيدا لمدة أسبوع وعندما أعود سيكون كل شيء على ما يرام - فستصاب بخيبة أمل.

يقول بالارد "من المهم أيضًا أن تجد وقتا خلال أسبوع العمل المعتاد أو يوم العمل العادي للانخراط في نشاطات تبعد عنك التوتر... من غير الواقعي أن تتوقع بأن أخذ إجازة كل ستة أشهر يمكن أن يعيد شحن طاقتك بشكل جيد" لذلك يعود الأمر إليك لإيجاد طرق للراحة وإعادة الشحن على أساس منتظم بحيث لا تعتمد على الإجازات وحدها.


الأربعاء، 15 أغسطس 2018

5 أسباب لتعلم البرمجة – لغير المهندسين - يتم التغافل عنها



Coding



إذا لم تكن مهندسًا ولا تخطط أبدًا لأن تصبح مهندسًا فربما لا تكون لديك رغبة بتعلم البرمجة ولا بأس في ذلك، أقصد لماذا تحاول تعلم مهارة غير متعلقة بالوظيفة التي تعمل بها؟

لكن فهم البرمجة ليس مجرد مهارة تقنية تكتب في سيرتك الذاتية – رغم أن ذلك لن يضرك على كل حال-  يقول كابيل كالي وهو مهندس برمجيات ومقرصن مغامر في شركة AngelList الأمريكية – شركة مهتمة بالمستثمرين الملاك والباحثين عن عمل الذين يتطلعون إلى العمل في الشركات الناشئة - إن بيانات AngelList الأخيرة تظهر أن "المرشحين الذين يتقدمون لوظائف غير تقنية لكن سبق وأن حضروا دورات تقنية يكونون أكثر ملائمة للحصول على الوظيفة بنسبة 50٪ "
اسمحوا لي أن أكرر ذلك على الأشخاص الذين تجاوزوا النص السابق بسرعة: أكثر ملائمة بنسبة 50 ٪!
تعلم البرمجة توفر لك الكثير من الامتيازات الأخرى أيضًا بغض النظر عن المجال الذي تعمل فيه، إليك بعض الأمثلة:


1.      يمكنك القيام بجميع التعديلات التقنية بمفردك
إذا كنت مسوقًا أو كاتبًا يشعر بالإحباط بسبب تصميم المدونة أو كنت تواجه صعوبات في استخدام نموذج نشرة إخبارية عامة، فإن معرفة لغات مثل HTML و CSS ستكون بمثابة صديقتك المفضلة الجديدة. ستتيح لك القدرة على إنشاء القوالب من البداية ويمكنك أيضا تصنيف المحتوى الخاص بك استنادًا إلى الشكل والنمط اللذين تريدهما أنت أو رئيسك في العمل.
في أحسن الأحوال يمكنك العمل بشكل مستقل، ستقلل من الوقت الذي تمضيه مع فريق الهندسة والتصميم ولن تنتظر من الآخرين إجراء التعديلات، وستثير إعجاب رئيسك بقلة احتكاك مع الآخرين وسرعة انجازك. وستتمكن من الحفاظ على ذلك المظهر الاحترافي والجذاب لمحتواك الرقمي إذا كانت الموارد والميزانية محدودة.


2. يمكنك دعم مفاوضاتك بالبيانات
يمكن أن تساعد لغة برمجة مثل SQL في دعم اقتراحك للعميل المحتمل أو التفاوض على الراتب مع بيانات قوية لإثبات حالتك، فبدلاً من التحدث بشكل مختصر ستتمكن فعليًا من عرض الأرقام.
تسمح لك SQL بأخذ أي مجموعة بيانات (سواء لإظهار حاجة الشركة إلى مشروع تقترحه أو لتعرف مقدار الإيرادات التي حققتها الشركة بسبب عملك) ثم تقوم باستخلاص النتائج المفيدة بحيث تدعم أفكارك من خلال الحقائق - مما يسهّل عليك إبرام الصفقة التي تريدها.


3. يمكنك إنشاء مستندات خاصة بك بشكل أفضل
تتيح لك مهارات البرمجة إنشاء مواقع إلكترونية مخصصة من البداية، مما يعني أنه سيكون لديك طريقة لعرض عملك (بما في ذلك نتائج مشاريع البرمجة) دون الاقتصار على نفس النماذج التي يستخدمها الأشخاص الآخرون. هذا لا يجعلك تظهر بشكل بارز فحسب بل يجعل موقعك الإلكتروني يدير نفسه بنفسه.
بالإضافة إلى ذلك أثناء تعلم هذه المهارات ستتمكن من إنشاء صفحات خاصة وتعديل مواقع إلكترونية إضافة لبعض المهارات التقنية المتقدمة التي ستضعها في سيرتك الذاتية.


4. يمكنك التحدث بلغة فريق الهندسة
هناك مهارة واحد تقريبًا يبحث عنها فريق التوظيف عند الرغبة بشغر أحد الوظائف وهو القدرة على التواصل الجيد مع فريق الإنتاج والهندسة - وهي مهارة أساسية لسد الفجوة بين قدرات المنتج وطريقة تواجده مع العميل.
توفر مهارات البرمجة نظرة ثاقبة حول كيفية إنشاء المنتجات، مما يعني أنه يمكنك العمل بشكل أكثر كفاءة على الجانب التقني من منزلك وتحديد الجداول الزمنية بدقة. لن يحافظ فريقك فقط على الوقت والطاقة (والاحتكاك) التي توفرها لهم بل ستتمكن أيضًا من التأثير بشكل مباشر على النشاط التجاري وتكون جزءًا من المناقشات.


5. يمكنك الحصول على علاوة
إن مهارة البرمجة لاتزال أمرا نادر الحصول عند المهنيين غير التقنيين مثل المصممين والمسوقين ومديري المشاريع، إن إضافة الخبرة التقنية إلى سيرتك الذاتية سيساعدك على التفاوض للحصول على راتب أعلى في مشوارك المهني سواء قمت بتغيير وظيفتك أو ارتقيت في عملك الحالي.
بحسب Paysa لحساب المرتبات - خدمة مهنية مخصصة لتعويض الراتب ومطابقة الوظيفة لموظفي الشركات - فإن متوسط الفرق في الراتب بالنسبة إلى الموظف الذي يعمل مسوقا ويعرف أبجديات لغة HTML و JavaScript  يزيد عن 10 آلاف دولار. ووجدت دراسة استقصائية في عام 2017 لمستخدمي Codecademy - منصة تفاعلية على الإنترنت تقدم دروسًا مجانية في البرمجة - بأن 30٪ من المتعلمين أفادوا بالحصول على علاوة أو كسب المزيد من المال من هذه المهارات البرمجية، وبعضهم تعلموا اللغة خلال بضع ساعات فقط وهو أمر رائع !
المهم هو أنك لا تعرف أبدًا متى ستكون البرمجة مفيدًا في حياتك المهنية،فإذا كنا مقتنعين بأن تعلم البرمجة يستحق الوقت (وإذا لم تكن كذلك فقد تحتاج إلى إعادة قراءة هذا المقال بشكل سريع) إليك أفضل الدروس للمبتدئين للبدء اليوم ومجانًا! www.themuse.com


الاثنين، 30 يوليو 2018

كان يامكان لمن ترجمت من زمان


 هل دخلت لعالم الترجمة لكوني شغوفة بالكتابة والقراءة أم أن لأشغل وقتي بما هو مفيد؟

أذكر أيام الجامعة أستاذة اللغة الإنجليزية قد اقترحت علينا مشروعا بدلا من الاختبارات العادية وهو ترجمة كُتيّب إسلامي، اشتركت كل 4 فتيات في الترجمة وحصلنا جميعا على A+ .. كإحتفالا بنجاحنا أحضرت لنا الأستاذة نسخ من الكتيبات التي تمت ترجمتها وذكرتنا بعظم ماقمنا به لأنه "عِلمٌ يُنتَفعُ بِه ".

حسنا لم أترجم أي مواضيع دينية بعد ذلك الكُتيّب لكني لازلت أفكر بعظم أجر نشر العلم والذي لا يقتصر على العلم الشرعي بل يشمل جميع ما ينتفع به الناس، لذلك قمت بترجمة بعض المواضيع التي تثير اهتمامي في مدونتي الشخصية، كما عملت تطوعيا مع موقع نون العلمية لترجمة ومراجعة المقالات العلمية.

عندما تتم التوصية بقراءة كتاب غير عربي يسأل أحدهم إن كان متوفرا باللغة العربية ويجيب آخرون بنعم مرفقين عدة صور للكتاب المترجم مع إضافة بسيطة بسيط " ترجمة فلان مملة وكئيبة لم تظهر جمال النص عليك بترجمة المبدع علان، الكتاب أدبي لذلك عليك باقتناء نسخة مترجة من هذه الدار فهي محكمة للغاية ".

أثناء تصفحي للمقالات والكتب لاحظت بأننا لا نكتفي بترجمة النصوص بحذافيرها وحسب، بل ننسخ علامات الترقيم وطريقة ترتيب الجمل كالنص الأصلي بشكل كامل وهذا في رأيي أمر خاطئ تماما !

لا أدعي إلمامي بقواعد اللغة العربية ولست ممن اطلع على كل كتب الدنيا حتى أستطيع اطلاق الاحكام والانتقادات، لكن هناك أمور بديهية تعلمناها في المرحلة الابتدائية عن لغتنا الجميلة ومعانيها، لذلك أستنكر بعض الصيغ التي أقرئها من نص مترجم والتي تتنافى مع خبرتنا في القراءة العامة سواء للمجلات أو الجرائد والتي تزخر بالكتاب المبدعين.

زُخْرُفَ القَول

كنت أعمد أحيانا أثناء شجاري مع اخوتي بنعتهم بأسماء غريبة مثل غضنفر (أسد) أو صمصام (سيف) وكان ذلك يثير حنقهم لظنهم أنها مسبة حتى تسارع أمي بتوبيخي وشرح المعنى لهم.

وأذكر مرة أثناء كتابتي مشرع التخرج – باللغة الإنجليزية – نصحتني زميلتي باستخدام ترجمة جوجل لاختيار مصطلحات أكثر فخامة وتوحي بغزارة العلم والتي غالبا ما تنتهي بـ tion ، لكن عندما قرأت مقدمة بحثها لم أفهم شيء وطلبت منها شرح بعض الكلمات التي استعانت هي الأخرى بقاموس لفك طلاسمها.

من الرائع إثراء عقولنا بكلمات جديدة تزخر بها لغتنا العربية، لكن التنطع والتعقيد ورصف الكلمات المبهمة بجانب بعضها ينفر القارئ عن اكمال قراءة المقال، فغرضه الأساسي  هو الاطلاع الثقافي العلمي وليس رغبة منه بتعلم البلاغة.

المِرْسَال

قرأت كتاب إيسام وقصة تعريب الاسم التي أدهشتني لكن دار بخلدي العديد من المصطلحات وخصوصا أسماء الشركات التي ستغدو أضحوكة لو عُرّبت، فلنتخيل مشاركة قصة على "وجه الكتاب" أو ننشر حدثا في "زقزقة" كما يمكننا الضحك على مقطع في موقع "أنت أنبوب".

في المخيم الصيفي سألتنا رائدة المجموعة اذا سبق واستعملنا المِرسَال من قبل وأجبنا بالنفي !
عندما ترجمت لنا الكلمة لنظيرتها في اللغة الإنجليزية Messenger ضحكنا جميعا لغرابة الكلمة فرغم كونها عربية إلا أننا لم نفهم معناها سابقا، إن تعريب الكلمات أمر ممتع لاسيما مع وجود كم هائل من المصطلحات يفوق الـ 12 مليون كلمة مقابل 600,000 كلمة انجليزية.. ولكن هل علينا تعريب كل مصطلح؟

أصبحت للعلامات التجارية صفحات باللغة العربية مثل أوراكل وأمازون إلا أنها لا تعمد لتعريب اسمها في تلك الصفحة، لكن يتم شرح مجالها كشركة تقنية أو وكالة أنباء. والكثير من المصطلحات المحاسبية والرياضية وغيرها قد تم تعريبها لكن استخدام الكلمة المعربة عند ترجمة المقال قد لا يكفي بل يفضل إضافة حاشية تشرح المصطلح للعامة مثل: الذكاء الاصطناعي "هو محاكاة البرامج الحاسوبية للقدرات الذهنية البشرية".

حسنا السؤال التالي: هل نكتب جوزيف أم يوسف؟ إنجلند أم إنجلترا؟
بالنسبة لي فأنا لا أتفق مع تعريب أسماء الأشخاص بل أفضل أن تكتب كما تنطق باللغة الأصلية، لكن المدن فنكتبها كما هو دارج في لغتنا العربية مثل سينغافورا وجزر القمر والصين.

نُصُوص.. !

عند تصفح عناوين الكتب على الأرفف نجد سطرا صغيرا يشرح ماهية الكتاب سواء كان ديوان شعر أو سيرة ذاتية وربما يكون رواية خيالية أو قصة واقعية. في قسم الأدب سنجد عبارة "نصوص" تتكرر بكثرة لكتب ليست شعرية أو قصة أدبية، هي أقرب للخواطر لكنها أكثر حزنا وأقل عمقا، وتمتاز النصوص بكثرة النقط وعلامات التعجب كما أن كل 3 جمل تكتب في صفحة واحدة يقابلها صورة لقهوة وكتاب.

عند الاطلاع على مقال لم يراعي مترجمه أبجديات كتابة النص، فنرى الجمل مبعثرة لا ترتبط بأحرف عطف أو أداة تعقيب كما تفتقر لعلامات الترقيم من تنصيص ونقط، أو يتم الافراط باستخدام علامات التعجب والفواصل فيخرج شكل المقال كنص شاعري ركيك وليس مقالة علمية مليئة بالاقتباسات ونتائج بحوث استغرق العمل عليها دهرا.

.
.
.

أحب الترجمة وأشعر بسعادة عندما يناقشني أحدهم في موضوع كتبته أو يقوم بتعديل صيغة استخدمتها، فأنا لا أحب النشاز اللغوي لأنه يبعد ذهني عن الفكرة الأساسية للمقال، فكما أقوم بتصحيح نطق المقدمين في المحافل فأنا أعمل جاهدة لمراجعة القواعد العربية أثناء قراءتي لكتابة أحدهم.. وأعتذر عن ذلك بشدة لكني لست آسفة !

الأربعاء، 18 يوليو 2018

أصعب 10 وظائف متاحة في مجال تقنية المعلومات

- ترى التدريب مرة ممتع والشهادة طبعا مطلوبة
- حلو، طب كم سعرها؟
- 20 ألف بس طبعا الشركة الي تدفع مو أنا !
- والله من جد.. واو !!

في حوار مع زميلتي من قسم المالية بدأت بسرد عدة شهادات تسعى للحصول عليها للتعزيز من قيمتها في سوق العمل، حصلت على بعض الشهادات العامة في مجال التقنية والإدارة لكن لم أفكر بالتركيز على مجال واحد تقني لمعرفتي بتقلبات السوق ومدى التطور الذي نشهده في قطاع التقنية.

نصحني مديري السابق بالتمهل عندما أخبرته برغبتي في دراسة الماجستير وطلب مني الانتظار بضع سنين " بعد شهادة البكالوريوس عملت في مجال التقنية 10 سنوات، اكتشفت خلالها المجال الواسع في هذا القطاع واستطعت تحديد شغفي ثم درست الماجستير في المجال الذي أحب والمطلوب بشكل كبير - خدمة العملاء - لم أجازف بدراسة تخصص دقيق لأن التفكير السائد هو استبدال الإنسان بالآلة ".

وبالطبع لم يكن مخطئا في نصيحته، فبرامج تحليل البيانات تتغير باستمرار، وإدارة قواعد البيانات المركزية بدأت تقل مع الإنتقال للخدمات الحوسبية، وحدها الوظائف التي تتطلب التفاعل مع البشر هي التي لاتزال صامدة في وجه الموجة التقنية القادمة لكن من يدري.. ربما تتمكن الروبوتات من استقبال العملاء وحل شكواهم خلال السنوات القادمة !

خلال تصفحي المواقع التقنية عثرت على مقالة رائعة حول الوظائف التقنية الأكثر ندرة في مجال تقنية المعلومات وهي كالتالي:


1. Security/risk Management 

يقول أكثر من ثلث (39٪) المشاركين في الاستطلاع أنهم يتوقعون صعوبة في العثور على مرشح بمهارات مناسبة لشغر الوظائف الأمنية وإدارة المخاطر وفقاً لأبحاثنا في CIO، تقول ميليسا "يجب أن تكون لحماية الأمن السيبراني الأولوية القصوى دائمًا، في العديد من المرات نرى العملاء يتفادون هذه الحقيقة حتى يتم اختراق بياناتهم، نهجنا هو أنه لديك ثغرة أمنية واحدة بالفعل لكنك لم تجدها بعد". ومع دخول لوائح الخاصة بالاتحاد الأوروبي التي فرضها على الأنظمة لحماية البيانات العامة حيز التنفيذ، تعتبر هذه الوظيفة التي تشهد بالفعل نقصًا في المواهب واحدة من أهم الأولويات التي يجب على أقسام تقنية المعلومات شغرها.

2. Business Intelligence and Data Analytics

يقول 36% من المشاركين في الاستطلاع بأن شغر وظيفة بيانات ذكاء الأعمال وتحليل البيانات سيكون صعباً، فمعرفة كيفية جمع ومعالجة وتحليل والعمل على كميات هائلة من ذكاء الأعمال والبيانات التي تتدفق من الأعمال التجارية كل عام هو مجال استراتيجي حيوي، انه تميز تنافسي كبير في الاقتصاد الرقمي.

3. Cloud Integration  

يقول 21٪ من المشاركين في الاستطلاع أنهم يتوقعون صعوبة في شغر وظائف الدمج الحوسبي، ومع انتقال المزيد من المؤسسات من العمل على نظم مثبتة في أجهزتها إلى النظم الحوسبية، فإن الحاجة إلى موهوب في دمج الحوسبة ستستمر في النمو فقط. سواء كان الاندماج مع الأنظمة القديمة أو الانتقال بين مزودي الخدمات الحوسبية، فذلك يعد من المهارات الحيوية لتقنية المعلومات.

4. Application Development            

سواء كان تطوير التطبيقات للاستخدام الداخلي للشركات من أجل تحقيق أهداف الأعمال الإضافية أو تطوير تطبيقات للعملاء الخارجيين، فإن هذه المهارة تعد وظيفة هامة أخرى في مجال تقنية المعلومات وتواجه نقصًا في المواهب. بعض المنظمات تحاول استخدام برامج تطوير تتطلب الحد الأدنى من الترميز لانشاء التطبيقات وذلك للمساعدة في تخفيف الضغط، قال 20% من المشاركين أنهم سيواجهون مشكلات في شغر وظائف تطوير التطبيقات.

5. Enterprise Software (ERP, CRM)

بالنسبة للمؤسسات الكبيرة تعد حلول تخطيط موارد المؤسسات ERP وإدارة علاقات العملاء CRM ضرورية لضمان الكفاءة والبقاء ضمن الميزانية وبالطبع للتواصل بشكل فعال مع العملاء، يقول 19٪ من المشاركين بأنهم سيجدون صعوبة في شغر الوظائف المتعلقة ببرامج المؤسسات فتقول ميليسا "إن هذا المجال مهمة بشكل خاص بالنسبة لنا نظرًا لأننا نستخدم منصة Salesforce لإدارة وقياس فعالية الحملات فضلاً عن منصات التسويق الرقمي من الجيل التالي".

6. Artificial Intelligence (AI)             

هناك ضجة كبيرة حول الذكاء الاصطناعي AI مؤخرًا لا سيما في كيفية مساعدة الأنشطة التجارية لتكون أكثر كفاءة وماهي الأساليب التي ستتأثر بها أو يمكنها إقصاء بعض الوظائف. سيزداد الطلب على الموهوبين الماهرين في بناء ومراقبة وصيانة برامج الذكاء الاصطناعي مع تطور هذه التقنية ونضوجها. في الوقت الحالي قال 18٪ من المشاركين أنهم يتوقعون أن يكون من الصعب شغر هذه الوظيفة.

7. DevOps/agile Processes

كل شركة هي شركة تقنية معلومات في الوقت الحاضر وتشارك الغالبية العظمى نوعا ما في تطوير البرمجيات لتدير أعمالها سواء كان ذلك هو مهمتها التشغيلية الوحيدة أو كانت تستفيد من البرمجيات لتعزيز خط عملها الرئيسي. DevOps هي ثقافة وممارسة لهندسة البرامج والتي تهدف إلى توحيد تطوير البرمجيات (Dev) وتشغيل البرامج (Ops) أما Agile فهي ممارسات معينة في تطوير البرمجيات تكون غالباً بشكل متكرر وعلى وتيرة واحدة الى حين تطوير المشروع بالكامل. واستخدام هذين المنهجين يجعل من عملية تسليم البرامج أسهل وأسرع إضافة لكتابتها ونشرها مع الحفاظ على الالتزام الدقيق بمتطلبات العميل والمستهلك في كل خطوة. قال 17٪ من المشاركين بأنه سيكون من الصعب شغر والوظائف التي تتطلب مهارة DevOps/agile.

8. Internet of Things (connected devices, sensors)

أفاد 16% من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيجدون صعوبة في شغر وظائف متعلقة بإنترنت الأشياء (IoT) بما في ذلك الأدوار التي تنطوي على بناء وبرمجة ومراقبة وصيانة الأجهزة المتصلة وأجهزة الاستشعار وكل شيء آخر يدخل في ضمن إنترنت الأشياء.

9. Enterprise Architecture 

الوظائف المتعلقة بالتحول والاضطراب الرقمي في عالم التقنية اليوم إضافة لهيكلية المؤسسات يمكن أن تساعد بشكل استباقي وشامل في صياغة استجابة المؤسسة لهذه القوى من خلال تحديد الهيكل والاستراتيجية الحاليين للشركة والتخطيط لأفضل وجه يمكن اتباعه للتقدم على المنافسين. وتعتبر هذه الأدوار ذات أهمية حاسمة بالنسبة لأي شركة تتطلع نحو المستقبل وترغب في أن تظل الشركة الرائدة في السوق لكن 16% من المشاركين يقولون إنهم سيجدون صعوبة في شغر وظائف هندسة المشاريع.

10 Cloud Services

تتيح الخدمات الحوسبية العامة أو الخاصة إمكانية الوصول إلى الموارد والمصادر من كل مكان، كما توفر خيار تكوين وتخصيص الموارد المقدمة للعملاء عبر الإنترنت. مع تزايد عدد المؤسسات التي تتصل بواحد أو أكثر من الخدمات الحوسبية يزداد الطلب على المواهب التي يمكنها تقديم الخدمات واستكشاف الأخطاء وإصلاحها وإدارة الخدمات الحوسبية. وفي الوقت الحالي يقول 16٪ من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيصارعون لشغر الوظائف المتعلقة بالخدمات الحوسبية.

.
.
المصدر

الاثنين، 11 يونيو 2018

أتمتة قسم الموارد البشرية



يروي لارسون مدير الموارد البشرية لشركة Wagstaff - وهي شركة مصنعة لصبات الألومنيوم وغيرها من الآلات الثقيلة - قصة امرأة تقوم بإعداد اللحم في تجمع عائلي، وعندما يسألها زوجها عن سبب قطع نهايات الحم قبل شيها في المقلاة تجيب زوجته "لا أعرف فذلك ما تفعله أمي دائماً" لذلك يسأل أمها التي ترد عليه بنفس الإجابة، وعندما تصل الجدة لتناول العشاء سألها عن روتين تقطيع الحم فأجابت "عندما تزوجنا لم يكن لدينا ما يكفي من النقود لشراء مقلاة كبيرة بما يكفي لملئها بالحم لذلك اضطررت لقطع نهايته".
يقول لارسون "هل ما زلنا نقطع نهايات الحم؟ هل تشعر أن ذلك ما تفعله في بعض الأحيان عند تنفيذك للعمليات داخل الشركة؟ هل تقوم بحل مشاكل لم تعد موجودة؟ لأن هذا هو الحال في العديد من الشركات ".
لا تؤتمت العمليات السيئة
الشيء الأسوأ من حل المشاكل التي لم تعد موجودة كما يقول لارسون هو عندما تقرر الشركة أتمتة عمليات الموارد البشرية التي عفا عليها الزمن، والتي تستلزم في بعض الأحيان هندسة معقدة عند ترقية نظام الموارد البشرية إلى تصميم حديث محوسب، بدلا من ذلك يجب أن ننظر إلى هذه الترقية كفرصة لإعادة تقييم كل عملية وتبني أفضل ممارسات النظام. قبل عامين عندما وصل لارسون إلى شركة Wagstaff والتي تملكها عائلة تبلغ من العمر 71 عاماً استغل هذه الفرصة.
في ذلك الوقت تم إحالة مدير التدريب بالشركة إلى التقاعد بعد خدمة 20 سنة، لذا طلب لارسون من الإدارة ميزانية تعادل تعويضات المتقاعدين والفوائد لشراء نظام إدارة التعلم. بعد ذلك قرر استخدام هذا المال لتوحيد كل الأنظمة المتباعدة في شركة Wagstaff مثل الإعداد وإدارة الأداء والتدريب والمرتبات والمزايا وغيرها من أنظمة الموارد البشرية على منصة حوسبة واحدة وهي أوراكل HCM.

كانت الأهداف الرئيسية للارسون إضافة لدمج النظام ونقل البيانات هي زيادة كفاءة وفعالية عمليات الموارد البشرية للشركة وتقليل وقت القيام بها، مع تحسين تجربة الموظفين باستخدام نظام الموارد البشرية لديهم. كان الهدف الأسمى هو تقليل الوقت الذي يقضيه محترفو الموارد البشرية الأربعة في العمل الإداري بنسبة 20٪ مما يوفر لديهم مئات الساعات سنويًا لإجراء محادثات مثمرة مع زملائهم الموظفين – عمل شخصي وممتع وذلك الذي جذبهم إلى مهنة الموارد البشرية في المقام الأول.
الوتد مربع والحفرة دائرية
قبل الانتقال إلى نظام أوراكل HCM المحوسب واجه لارسون وفريقه قرارًا كبيرًا: إما محاولة فرض إرث الشركة "تقطيع اللحم" والمتضمن عمليات غير لازمة في نظام الموارد البشرية الجديد أو إعادة التفكير في كل هذه العمليات.
"إن كانت هناك نصيحة واحدة رائعة قدمها لنا أحدهم خلال عمليات التنفيذ فهي: مهما كان الثمن حاول عدم التخصيص." وبتعبيره الخاص" أوه بارككم الله إن كنت سأنفق هذا القدر من المال ووضعت الكثير من الوقت والطاقة في تنفيذ النظام فلماذا لا أجد طرقاً أفضل لزيادة كفاءة وفعالية هذا النظام إلى الحد الأقصى؟".
شرع لارسون وفريقه في تقييم كل عملية موارد بشرية قائمة في أربع خطوات:
1.      تعريف كل عنصر من كل عملية تتم في الموارد البشرية.
اطرح السؤال "ماذا نفعل بالضبط، ولماذا نفعل ذلك بهذه الطريقة؟"

"إذا كان السبب الأول هو الامتثال فأنا أسأل لماذا نفعل ذلك لخمس مرات متتالية، لأن هناك احتمالات جيدة تفترض بأن المسألة لا تتعلق بالامتثال، بل لأن أحد المحامين في مكان ما قال بأنه يتعين عليك القيام بهذه العملية فوضعناها في سياسة الاجراءات رغم عدم أهميتها".
2.      قم بتقييم مدى جودة كل عملية تعمل الآن وكيف يجب أن يبدو " أفضل" أداء.
على سبيل المثال فإن فريق الموارد البشرية في شركة Wagstaff يقيم نجاحه في توظيف الأشخاص ذوي المهارات الخاصة كاللحّام والميكانيكيين وغيرهم من المتخصصين النادرين. لكن ما هو معدل التحويل لدينا؟ كم تستغرق مدة التعيين؟ هل هناك طرق لتوفير الوقت عن طريق الحد من الخطوات المتبعة؟ هل تعقيد طلب التوظيف في حد ذاته عائقا؟ كيف كانت تجربة المتقدم للعمل؟

يقول لارسون: "بالنسبة لكل مهمة من هذه المهام فنحن نقول: حسناً نحن هنا الآن ولكن أين يمكن أن نكون؟ لقد استغرق ذلك بعض الأبحاث لكن بعد الانتهاء من هذا التقييم أجرينا تحليلاً للثغرات الأساسية: إليك مكان تواجدنا الآن وإلى أين نريد أن نكون وهنا الفجوة الموجودة، وبعد ذلك يمكننا وضع خطة ".
3.      خطط كيف تحسن أو تعدل العملية.
يقول لارسون: "إذا تمكنت العملية الحالية لدينا من العمل ضمن بيئة أوراكل فنحن نقول: حسناً ما هو التالي الذي يمكننا فعله بشكل أفضل؟ وإذا لم تنجح العملية في نظام أوراكل فيجب أن نقول: حسنًا ما الذي سنفعله حيال ذلك؟ "

فيما يتعلق بعملية التوظيف قرر فريق لارسون توفير طلبات التوظيف مع مزيد من المعلومات حول جميع الشواغر الوظيفية المتوفرة في الشركة.

كلما كان مقدمو الطلبات أكثر استعدادًا كلما كانت عملية المقابلة اللاحقة أكثر إنتاجية وفعالية، ومن ناحية أخرى فإن توفير المزيد من المعلومات حول الوظيفة المتاحة وثقافة الشركة يتيح للمتقدمين "الاختيار" في وقت مبكر إذا لم يكونوا مناسبين لأدائها فكما يقول لارسون "إذا كانت لديهم المعرفة الصحيحة والمهارات الصحيحة ولكن ليس التوجه الصحيح، فلا يمكننا تعيينه" كما يقول "يمكننا تدريب المعرفة والمهارة لكن لا يمكننا تدريب التوجه ".
أجرى الفريق تحليلاً مماثلاً لعملية التأهيل في Wagstaff تطلبت العملية القديمة قضاء الموظفين الجدد أيامهم القليلة الأولى في مهمة ملئ النماذج وحضور محاضرات الموارد البشرية عن نظام الشركة وتطبيقها. فقام فريق الموارد البشرية برفع الكثير من هذه المواد على الإنترنت (باستثناء الجلسات الخاصة بسلامة مكان العمل) وذلك حتى يتصفحها الموظفين الجدد قبل مباشرة العمل.
في غضون ذلك بحث الفريق عن طرق للارتباط شخصيا مع الموظفين الجدد حيث يقوم موظف الاستقبال بأداء الحيل السحرية لهم ويدعوهم المدراء والزملاء لوجبة غداء غير رسمية.
من المحتمل أن يكون لدى المتقدمين للوظائف أصدقاء وعائلات يريدون العمل في الشركة في يوم من الأيام لكونها جهة توظيف في منطقة سبوكان في مدينة واشنطن، لذلك يرى لارسون أنه من المهم أن يكون للشركة انطباع أولي قوي في غضون الخمسة أيام الأولى من العمل فيقول "سيقرر الناس المدة التي سيقيمون فيها مع الشركة ويقرروا ما إذا كان هذا العمل قصير المدى أم أن هذا هو المكان الذي يريدون أن العمل فيه لبقية حياتهم، أريدهم في نهاية اليوم الأول العودة إلى ديارهم وإخبار زوجاتهم: لقد كانت تلك أفضل تجربة مررت بها في حياتي."
كما أعاد الفريق النظر في عملية تقييم الأداء والتي كانت تعد مراجعات سنوية ينظر لها المدراء كعمل روتيني يتم كل ثلاثة أشهر يتحدث فيه المدير مع الموظف في كل قسم، فأصبح يتم ذلك باستخدام تطبيق أوراكل HCM المحوسب على أجهزة iPad يقول لارسون: "لم يعد الأمر يتطلب الحضور إلى المكتب أو التوقف عن العمل لوقت طويل، مجرد بضع دقائق للتحقق من الأمر".


4.     تحديد أولويات ما يجب تغييره أولاً.

حدد التغيرات في العملية والنظام التي ترغب بمعالجتها وابدأ بالتغييرات الملحة والهامة على حد سواء بالنسبة للموظفين أو الأعمال أو لأسباب سياسية داخلية ثم نفذها.

"ماذا بعد؟ دعونا نكتشف ذلك لكن شعارنا الآن هو التحسين المستمر لأننا بذلك سنجعل العمل أفضل وسنوفر الوقت " يقول لارسون الذي يلاحظ أن النظام وتحديث العملية قام بتخفيض 25 % من الوقت الذي يقضيه فريقه في العمل الإداري وهو ما يتجاوز هدفه البالغ 20٪. "بهذه الطريقة سنحدث فرقا مع الموظفين لأنه كلما قلّ العمل الذي يجب أن أقوم به إداريا كلما زاد الوقت الذي أقضيه مع موظفينا أهم أصولنا".